الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

223

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ويقول : « المساكين : هم الأعضاء والجوارح » « 1 » الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « المسكين : هو عين المسلم المفوض أمره إلى الله عن غير اختيار منه ، بل الكشف أعطاه ذلك ، ولهذا ألحقناه بالميت . فالمسكين كالأرض التي جعلها الله لنا ذلولًا ، فمن ذل ذلة ذاتية تحت عز كل عزيز كان من كان ، فذلك المسكين » « 2 » . الشيخ عمر بن سعيد الفوتي يقول : « المساكين : هم الذين صادفوا مقام التكوين ، ولم يبلغوا مقام التمكين » « 3 » . [ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكينِ « 4 » يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي : « ولا يحض مساكين الأعضاء والجوارح ، بالأعمال الصالحات ، والأقوال الصادقات ، والأحوال الصافيات » « 5 » . المساكن في اللغة « مَسْكَن : مكان السُّكْنى » « 6 » . في القرآن الكريم وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 12 ) مرة بصيغ مختلفة ، منها قوله تعالى : وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ « 7 » .

--> ( 1 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 9 ص 428 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 1 ص 563 . ( 3 ) - الشيخ عمر بن سعيد الفوتي رماح حزب الرحيم على نحور حزب الرجيم ( بهامش جواهر المعاني ) ج 1 ص 24 . ( 4 ) - الحاقة : 34 . ( 5 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 10 ص 148 . ( 6 ) - المعجم العربي الأساسي ص 633 . ( 7 ) - التوبة : 72 .